Header
الخبر الكامل

بدور القاسمي تقود تحولًا نوعيًا في صناعة النشر العربي

صورة الخبر

واصلت بدور بنت سلطان القاسمي ترسيخ مكانتها كإحدى أبرز القيادات الثقافية في دولة الإمارات، من خلال إسهاماتها الرائدة في تطوير قطاع النشر العربي. فقد أسست مجموعة كلمات التي شكلت نقلة نوعية في أدب الطفل، كما أطلقت مدينة الشارقة للنشر لتكون أول منطقة حرة متخصصة في صناعة النشر على مستوى العالم. وتؤكد تجربتها أن الاستثمار في المعرفة والثقافة لم يعد نشاطا تقليديا، بل أصبح قطاعا اقتصاديا حيويا يسهم في تعزيز الاقتصاد الابداعي، ويدعم حضور اللغة العربية عالميا.

النشأة والتعليم

نشأت بدور القاسمي في بيئة ثقافية غنية، في إمارة الشارقة التي عرفت تاريخيا بدورها الريادي في دعم الفنون والادب والمعرفة. وقد انعكس هذا المحيط الثقافي على تكوينها الفكري منذ وقت مبكر، حيث ارتبطت بالكتاب والقراءة بوصفهما ركيزتين اساسيتين في بناء المجتمعات. تلقت تعليمها في مجالات تدعم توجهها نحو الاعمال الثقافية والابداعية، ما اسهم في تشكيل رؤية استراتيجية لديها تقوم على دمج الثقافة بالتنمية..

البدايات في عالم النشر

دخلت بدور القاسمي عالم النشر من بوابة شغفها بادب الطفل، حيث لاحظت الحاجة الى محتوى عربي عالي الجودة يخاطب الاجيال الجديدة بلغة معاصرة واسلوب مبتكر. ومن هنا جاءت فكرة تأسيس مجموعة كلمات، التي لم تكن مجرد دار نشر، بل مشروع ثقافي متكامل يسعى الى اعادة صياغة علاقة الطفل العربي بالكتاب. وقد قدمت المجموعة اصدارات متميزة جمعت بين جودة المحتوى والاخراج الفني، ما ساهم في رفع معايير النشر في هذا القطاع.

تأسيس منظومة نشر متكاملة

لم تكتف بدور القاسمي بتأسيس دار نشر، بل اتجهت نحو بناء منظومة متكاملة تدعم صناعة الكتاب. فجاء اطلاق مدينة الشارقة للنشر كخطوة استراتيجية تهدف الى خلق بيئة جاذبة للناشرين من مختلف دول العالم، وتوفير بنية تحتية متطورة تدعم الانتاج والتوزيع والتسويق. وقد اسهمت هذه المبادرة في تحويل الشارقة الى مركز عالمي لصناعة النشر، وربط السوق العربي بالاسواق الدولية.

القيادة الدولية والتأثير العالمي

امتد تأثير بدور القاسمي الى الساحة العالمية، حيث لعبت دورا بارزا في تعزيز حضور النشر العربي على المستوى الدولي. وقد ساهمت مشاركاتها في المنظمات الثقافية العالمية في بناء جسور التعاون بين الناشرين العرب ونظرائهم حول العالم. كما عززت من مكانة اللغة العربية في المحافل الدولية، مؤكدة ان الثقافة العربية قادرة على المنافسة والانتشار اذا ما توفرت لها الادوات المناسبة.

دعم الاقتصاد الابداعي

تعكس تجربة بدور القاسمي تحولا في النظرة الى الثقافة، اذ لم تعد مجرد نشاط معرفي، بل اصبحت قطاعا اقتصاديا يسهم في تنويع مصادر الدخل وتعزيز الابتكار. فقد عملت على ربط صناعة النشر بمفهوم الاقتصاد الابداعي، من خلال دعم المشاريع الثقافية وتمكين رواد الاعمال في هذا المجال. وبهذا النهج، اسهمت في تحويل الثقافة الى قوة اقتصادية ناعمة تدعم التنمية المستدامة.

تمكين الاجيال الجديدة

ركزت بدور القاسمي في مشاريعها على تمكين الاطفال والشباب، باعتبارهم حجر الاساس في مستقبل المجتمعات. فقد دعمت مبادرات تشجع القراءة، وتوفر محتوى نوعيا يسهم في بناء الوعي والمعرفة. كما عملت على توفير منصات تتيح للمواهب الشابة التعبير عن افكارها، ما يعزز من استدامة الحراك الثقافي.

رؤية مستقبلية

تنطلق رؤية بدور القاسمي من ايمان عميق بان الثقافة هي المحرك الحقيقي للتقدم. وهي تسعى الى تعزيز مكانة العالم العربي في صناعة المعرفة، من خلال تطوير البنية التحتية للنشر، ودعم الابتكار، وتوسيع نطاق الوصول الى المحتوى العربي. وتبقى تجربتها نموذجا ملهما يبرهن ان الاستثمار في الثقافة قادر على احداث تحول حقيقي في المجتمعات، ليس فقط على المستوى الفكري، بل ايضا على المستوى الاقتصادي والانمائي.